العلامة الحلي
24
منتهى المطلب ( ط . ج )
فرع : لو قدر على الحرم هل يجب أن يبعث هديه إليه أم لا ؟ فيه تردّد ، ولكن لا ريب في الأولويّة ، وكذا لو قدر على أطراف الحرم ؛ لأنّ الحرم كلّه منحر . مسألة : فكما لا يختصّ النحر بمكان ، فكذا لا يختصّ بزمان ، بل متى صدّ ، جاز له الذبح في الحال والإحلال ؛ لقوله تعالى : فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ « 1 » ولم يشترط زمانا خصوصا مع الإتيان بالفاء الدالّة على التعقيب . وعملا بالعمومات الدالّة على النحر مطلقا من غير تقييد بزمان . ولأنّه ربّما احتاج إلى العود لسرعة ، فلو لم يسع ذبحه في الحال ، لزم الحرج . مسألة : إذا صدّ عن الوصول إلى مكّة قبل الموقفين ، فهو مصدود إجماعا ، يجوز له التحلّل ، وكذا لو صدّ عن الوقوف بموقفين . وبه قال الشافعيّ « 2 » . وقال أبو حنيفة « 3 » ، ومالك : ليس له أن يتحلّل « 4 » . لنا : عموم قوله تعالى : فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ « 5 » ولم يفصل ، وكذا لو منع من إحدى الموقفين ، قاله الشيخ « 6 » رحمه اللّه . أمّا لو صدّ بعد الوقوف بالموقفين ومنع من العود إلى منى ، لرمي الجمار
--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) الأمّ 2 : 162 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 234 ، المجموع 8 : 301 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 60 ، مغني المحتاج 1 : 537 ، أحكام القرآن لابن العربيّ 1 : 123 . ( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 114 ، بدائع الصنائع 2 : 177 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 181 ، شرح فتح القدير 3 : 58 ، المجموع 8 : 355 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 60 و 61 . ( 4 ) المدوّنة الكبرى 1 : 366 ، بلغة السالك 1 : 306 . ( 5 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 6 ) المبسوط 1 : 333 .